حلفت يمينا بالحجيج وبيته … يمين امرئ في القول لا يتنحّل
فإنّك قسطاس البرية كلّها … وميزان عدل ما أقام المسلل
وقال في ذلك الأسود بن مسعود الثقفي:
أمسيت أعبد ربي لا شريك له … ربّ العباد إذا ما حصل البشر (¬١)
أهل المحامد في الدنيا وخالتها … والمبتدا حين لا ماء ولا شجر
لا أبتغي بدلا بالله أعبده … ما دام بالجزع من أركانه حجر
إن الرسول الذي ترجي نوافله (¬٢) … عند القحوط إذا ما أخطأ المطر
هو المؤمل في الأحياء قد علمت … عليا معدّ إذا ما استجمعت مضر
مبارك الأمر محمود شمائله … لا يشتكى منه عند الهيعة الخور
أعز متصل للمجد متزر … كأنما وجهه في الظلمة القمر
لا أعبد اللات والعزّى أدينهما … [أو دينهما ما كان لي السمع والبصر (¬٣)]
لكنني أعبد الرحمن خالقنا … ما أشرق النور والعيدان تعتصر
«وفد بنى نهدى» (¬٤)
حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر البغدادي يوما بسرّمن رأى (¬٥) على باب عمر بن شبة في شعبان سنة إحدى وستين ومائتين قال، حدثني أبي، عن خالد بن حبيش، عن عمرو بن واقد، عن عروة بن رويم، قال: قدمت وفود العرب على رسول الله صلى الله