حدثنا غندر بن محمد بن جعفر قال، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: لمّا نزلت ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (¬١) قال رسول الله ﷺ:
يا أهل قباء؛ للأنصار، إن الله قد أحسن عليكم الثّناء في الطّهور، فماذا (تصنعون) (¬٢)؟ قالوا. إنّا نغسل أثر الغائط والبول (¬٣).
حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا شيخ من بني النّعمان يقال له مجمّع قال: نزلت هذه الآية في آبائي: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (¬٤)، في بني عمرو بن عوف، وهم آبائي، وهم أهل قباء، فقال لهم رسول الله ﷺ: ما الذي أحدثتم فيه، فقد أحسن الله عليكم الثّناء. قالوا: إنّا نستنجي بالماء.
حدثنا عليّ بن عاصم قال، أخبرني داود بن أبي هند قال، أخبرني شهر بن حوشب قال: لما نزلت هذه الآية ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (¬٥) مشى رسول الله ﷺ إلى أهل ذلك المسجد فقال: إني رأيت الله يحسن عليكم الثناء، فما بلغ من طهوركم؟ قالوا: نستنجي بالماء (¬٦).