ومثلهم؟ قال: مثل قوم أرادوا سفرا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل وقالوا: أنفق عليك وعلينا. أفله أن يستأثر عليهم؟ قلت: لا، قال: فكذاك (¬١).
حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال، حدثنا أيوب، عن محمد، عن الأحنف: أنه كان جالسا في رهط على باب عمر ﵁، فخرجت عليهم جارية فقالوا: سريّة أمير المؤمنين، فقالت: إنها ليست سرية أمير المؤمنين؛ إنها لا تحل له؛ إنها من مال الله، قال: فتذاكرنا ما يحل له من مال الله، فبلغه ذلك، فدعانا فقال: ما قلتم؟ فقلنا: خيرا يا أمير المؤمنين. خرجت علينا جارية سرّية أمير المؤمنين، فقالت: ليست سرية أمير المؤمنين، إنها لا تحل له؛ إنها من مال الله، فتذاكرنا ما يحل له من مال الله، قال: وقلنا أمير المؤمنين أعلم، قال فردّدها علينا ثلاث مرار، فقلنا أمير المؤمنين، فقال: أنا أنبئكم بما أستحل من هذا المال:
(يحل لي حلتان (¬٢) حلّة للشتاء وحلة للقيظ، وما أحج عليه وأعتمر من الظهر (وقوتي (¬٣) وقوت أهلي مثل رجل من قريش ليس بأغناهم ولا أفقرهم، ثم أنا (بعد (¬٤) رجل من المسلمين (يصيبني ما أصابهم (¬٥).
حدثني معاذ بن شبة بن عبيدة قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسن: أن عمر وعبد الله ابنه ﵄ كانا يسيران في مربد لهما، فرأي عمر ﵁ جارية تقوم مرّة وتصرع أخرى، فقال: يا بؤس هذه الجارية، أما لها أحد؟ فقال عبد الله