فوافقوه يهنأ بعيرا له بيده (فسلما عليه ثم قال له المديني (¬١) أجب أمير المؤمنين، فقال: وما ذاك؟ فاحتواه الأمر؛ فالتفت إلى الشاميّ فقال: ما كنتم تنتهون معشر الركيب حتى يشدفني منكم شر، فقال:
تقول هذا لهم وفيهم أبو الدرداء. ومضى أبيّ ولم يغسل (¬٢) يده وفيها القطران حتى سلّم على عمر ﵁، فقال عمر ﵁:
يا أبيّ اقرأ، فقرأ كما أخبروه، فقال يا زيد اقرأ، فقرأ قراءة العامة، فقال عمر: اللهم لا علم إلا كما قرأت، فقال أبيّ: أما والله يا عمر إنك لتعلم أني كنت أحضر ويغيبون، وإن شئت لا أقرأت أحدا آية من كتاب الله، ولا حدّثت حديثا عن رسول الله ﷺ، فقال عمر ﵁: اللهم غفرا، قد جعل الله عندك علما فأقرئ الناس وحدّثهم، قال فكتبوها على قراءة عمر وزيد (¬٣).
حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال، حدثني عطية بن قيس: أن رجلا من أهل الشام خرج إلى المدينة لكتب مصحف وخرج معه بطعام وإدام، في خلافة عمر ﵁، فكان يطعم الذين يكتبون، وكان أبيّ يختلف إليهم يملّ عليهم، فقال له عمر ﵁: كيف وجدت طعام