قدم على عمر ﵁ رجل من بعض تلك الفروع فنثر كنانته فإذا صحيفة فيها:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا … فدى لك من أخي ثقة إزاري
فما قلص وجدن معقّلات … قفا سلع بمختلف البحار
قلائص من بني سعد بن بكر … وأسلم أو جهينة أو غفار
يعقّلهن جعدة من سليم … معيدا يبتغي سقط العذار
قلائصنا هداك الله إنّا … شغلنا عنهم زمن الحصار
قال فقال: ادعوا إليّ جعدة بن سليم (فدعوا به فجلده (¬١) مائة معقولا ونهاه أن يدخل على (امرأة (¬٢) مغيّبة.
قال أبو بكر الباهلي قال، حدثنا علي بن أبي عمر، عن ابن مجاهد، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي فروة قال: كان جعدة بن عبد الله السّلمي يحدّث النساء ويخرج الجواري إلى سلع يحدثهن، ثم يعقل الجارية ويقول: قومي في العقال فإنه لا يصبر على العقال إلا حصان … (¬٣)
وقال علي بن محمد، عن إبراهيم بن حكيم، عن عاصم ابن عروة: أن عمر ﵁ غرّب أبا محجن (¬٤): أنه كان يشرب، وأمر ابن جهراء البصري وآخر معه أن يحملاه في البحر،