قال: بلى والله يا أمير المؤمنين إنك لتقدر على ذلك، فقالت: والله ما هو على ذلك بقادر، قال عمر ﵁: إنك لتدلين بدالّة.
قالت: هل تستطيع أن تسألني الإسلام فتذهب به؟ قال: لا والله، قالت: فلا والله ما أبالي ما كان بعد، فقال عمر ﵁:
أستغفر الله، ثم سلّم فانطلق. قال صفوان: فقلت لسليم: ما كان غضبه عليها؟ قال: بلغني أن امرأة عظيم دمشق من الأعاجم حين فتحت دمشق أهدت إليها عقدا فيه خرزة لؤلؤ وجزع، لعله لا يساوي إلا ثلاثمائة درهم.
* حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا عثمان بن عبد الحميد قال: أرسل عمر ﵁ إلى أبي عبيدة بخمسمائة دينار، فعمد إليها أبو عبيدة فقسمها كلها، فكانت امرأته تقول:
والله لقد كان ضرر دخول تلك الدنانير علينا أكثر من نفعها، ثم إن أبا عبيدة عمد إلى خلق ثوب كنا نصلي فيه فشققه، ثم جعل يصرّ فيه من تلك (الدنانير (¬١) الذهب ويبعث بها إلى مساكين، فقسمها عليهم حتى فنيت.
* حدثنا هارون بن محمد المخزومي قال، حدثنا محمد بن سعيد بن المفضل، عن أبيه قال، حدثنا الأوزاعي قال: بلغنا أن عمر ﵁ لما بلغته وفاة يزيد - يعني ابن أبي سفيان - لقي أبا سفيان فقال له: يا أبا سفيان احتسب يزيد. قال: فمن ولّيت مكانه؟ قال: معاوية. قال: وصلتك رحم، أتقره عليها؟ قال:
نعم. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. قال: فتوفي عمر ومعاوية - رضي