القائل يوم كذا: كذا وكذا؟ - يعدّد أيّامه - قال ورسول الله ﷺ يبتسم حتّى إذا أكثرت عليه قال: «أخّر عني يا عمر؛ إني خيّرت فاخترت، قد قيل لي: «اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ» (¬١)، لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت». قال ثم صلّى عليه. ومشى معه، وقام على قبره حتى فرغ منه، قال: فعجبت من جرأتي على رسول الله ﷺ، والله ورسوله أعلم. قال فو الله ما كان إلا يسيرا حتّى نزلت هاتان الآيتان: «وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ» (¬٢) فما صلّى رسول الله ﷺ بعده على منافق ولا قام على قبره حتّى قبضه الله ﷿.
موافقته في الاستئذان:
* قال ابن عباس ﵁: وجّه رسول الله ﷺ غلاما من الأنصار يقال له مولج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب ﵁ وقت الظهيرة ليدعوه فدخل فرأى عمر بحالة، فكره عمر رؤيته ذلك، فأنزل الله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ» (¬٣).