Lewati ke konten

Kitab: Ta'zhim Qadris Shalah · Pengarang: محمد بن نصر المروزي

Baca Juz 1, halaman 172

  1. ومن أرفعيتها وجوب إقامتها بجميع الجوارح ومن الدليل على عظم قدرها وفضلها على سائر الأعمال أن كل فريضة افترضها الله فإنما افترضها على بعض الجوارح دون بعض، ثم لم يأمر بإشغال القلب به إلا الصلاة فإنه أمر أن يقام بجميع الجوارح كلها، وذلك أن ينتصبه العبد

، وَجَمِيعِ أَعْمَالِ الدُّنْيَا مِنَ الِالْتِفَاتِ، وَالْأَفْعَالِ بِالْجَوَارِحِ إِلَّا بِالصَّلَاةِ وَحْدَهَا، وَمِنَ التَّفَكُّرِ إِلَّا فِيمَا يَتْلُو وَيَقُولُ، إِلَّا أَنَّ الْعَمَلَ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِهَا مُخْتَلِفٌ فِي الضَّرَرِ فِي الدِّينِ، فَمِنْهُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ، وَمِنْهُ مَا يَلْزَمُ بِهِ سُجُودُ السَّهْوِ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ مَنْقُوصًا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى صَلَاتِهِ، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا شَغَلَ جَارِحَةً مِنْ جَوَارِحِهِ بِعَمَلٍ مِنْ غَيْرِ عَمَلِ الصَّلَاةِ، أَوْ بِفِكْرٍ، وَشَغَلَ قَلْبَهُ بِالنَّظَرِ فِي غَيْرِ أَمْرِ الصَّلَاةِ، أَنَّهُ مَنْقُوصٌ مِنْ ثَوَابِ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ تَارِكًا جُزْءًا مِنْ تَمَامِ صَلَاتِهِ وَكَمَالِهَا، فَالْمُصَلِّي كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْهَا، إِذَا كَانَ بِجَمِيعِ قَلْبِهِ وَجَمِيعِ بَدَنِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَكَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا أَنَّ ثُقْلَ بَدَنِهِ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُنَاجِي الْمَلِكَ الْأَكْبَرَ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْلِطَ مُنَاجَاةَ الْإِلَهِ الْعَظِيمِ بِغَيْرِهَا، وَكَيْفَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِمَنْ صَدَّقَ بِأَنَّ اللَّهَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ أَنْ يَلْتَفِتَ أَوْ يَغِيبَ أَوْ يَتَفَكَّرَ أَوْ يَتَحَرَّكَ بِغَيْرِ مَا يُحِبُّ الْمُقْبِلُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ فِي صَلَاتِهِ بِغَيْرِهَا مِنَ الِالْتِفَاتِ أَوِ الْعَبَثِ أَوِ التَّفَكُّرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا هُوَ إِعْرَاضٌ عَمَّنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَمَا يَقْوَى قَلْبُ عَاقِلٍ لَبِيبٍ أَنْ يُقْبِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَلْقِ مَنْ لَهُ عِنْدَهُ قَدْرٌ فَيَرَاهُ يُوَلِّي عَنْهُ بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي، وَكُلُّ مُقْبِلٍ سِوَى اللَّهِ لَا يَطَّلِعُ عَلَى ضَمِيرِ مَنْ وَلَّى عَنْهُ بِضَمِيرِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى مُقْبِلٌ عَلَى الْمُصَلِّي بِوَجْهِهِ، يَرَى إِعْرَاضَهُ بِضَمِيرِهِ، وَبِكُلِّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِهِ، سِوَى صَلَاتِهِ الَّتِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ مِنْ

Rujukan halaman ini: تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي، ج 1، ص 172 (SanadKitab #13087, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.