٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِ اللَّهِ " ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ: صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] وَقَالَ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] وَقَالَ: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ﴾ [البقرة: ١٣٢] الَّذِي ارْتَضَاهُ وَاصْطَفَاهُ هُوَ الْإِسْلَامُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] فَدَلَّ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ الْمَقْبُولَ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ الثَّوَابَ هُوَ الْإِسْلَامُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ الْإِسْلَامِ لَكَانَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِالْإِيمَانِ ⦗٣٤٥⦘ غَيْرَ مَقْبُولٍ مِنْهُ إِيَّاهُ، لِقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ مَنَ دَانَ اللَّهَ بِالْإِيمَانِ فَجَائِزٌ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْإِسْلَامُ، وَهُوَ الدِّينُ الْمُرْتَضَى، وَثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَسَائِرَ مَا يُدَانُ اللَّهُ بِهِ إِسْلَامٌ وَإِيمَانٌ، لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ إِيمَانًا وَإِسْلَامًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقْبَلَ مِمَّنْ دَانَ اللَّهَ بِهَا لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] فَلَمَّا كَانَتِ الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَسَائِرُ الْفَرَائِضِ مَقْبُولَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَانُوا اللَّهَ بِهَا عِنْدَ جَمِيعِ الْأُمَّةِ، ثَبَتَ أَنَّهَا كُلَّهَا مِنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، لَا غَيْرَهُ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ الْإِسْلَامِ لَمْ تَجُزْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْ أَحَدٍ دَانَ اللَّهَ بِهَا لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]
Kitab: Ta'zhim Qadris Shalah · Pengarang: محمد بن نصر المروزي
Baca Juz 1, halaman 344
Rujukan halaman ini: تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي، ج 1، ص 344 (SanadKitab #13087, hlm. urut 400)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.