٣٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾ [المائدة: ٣] نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ، يَقُولُ: قَدْ يَئِسُوا أَنْ تَعُودَ الْجَاهِلِيَّةُ ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] ، فَإِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ لَا تَعُودُ أَبَدًا، ﴿وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤] ، ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] وَذَلِكَ حِينَ نَفَى اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَأَتَمَّ اللَّهُ الْحَجَّ لِلْمُسْلِمِينَ ⦗٣٥٥⦘ فَلَمْ يُخَالِطْهُمْ مُشْرِكٌ، وَدَخَلَ النَّاسُ أَفْوَاجًا فِي دِينِ اللَّهِ " قَالَ: وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا إِحْدَى وَثَمَانِينَ لَيْلَةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَخْبَرَ اللَّهُ ﷿ أَنَّهُ إِنَّمَا أَكْمَلَ الدِّينَ الْآنَ فِي آخِرِ الْإِسْلَامِ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَزَعَمَ هَؤُلَاءِ أَنَّهُ كَانَ كَامِلًا قَبْلَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ سَنَةً فِي أَوَّلِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِمَكَّةَ حِينَ دُعِيَ النَّاسُ إِلَى الْإِقْرَارِ بِهِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا كَانَ لِذِكْرِ الْإِكْمَالِ مَعْنًى، وَكَيْفَ يُكْمَلُ مَا قَدِ اسْتُقْصِيَ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِ وَفُرِغَ مِنْهُ؟ هَذَا قَوْلٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ، حَتَّى لَقَدِ اضْطُرَّ بَعْضُهُمْ حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْحُجَّةُ إِلَى أَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِجَمِيعِ الدِّينِ، وَلَكِنَّ الدِّينَ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ، فَالْإِيمَانُ جُزْءٌ، وَالْفَرَائِضُ جُزْءٌ، وَالنَّوَافِلُ جُزْءٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا غَيْرُ مَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩] وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] وَقَالَ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] فَأُخْبِرَ أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الدِّينُ بِرُمَّتِهِ، وَزَعَمَ هَؤُلَاءِ أَنَّهُ ⦗٣٥٦⦘ ثُلُثُ الدِّينِ فَصَيَّرُوا مَا سَمَّى اللَّهُ دِينًا كَامِلًا ثُلُثَ الدِّينِ
Kitab: Ta'zhim Qadris Shalah · Pengarang: محمد بن نصر المروزي
Baca Juz 1, halaman 354
Rujukan halaman ini: تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي، ج 1، ص 354 (SanadKitab #13087, hlm. urut 415)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.