، وَإِنْ حَرَّمُوا نِكَاحَهَا خَرَجُوا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ: وَيُقَالُ لَهُمْ مَا تَقُولُونَ فِي يَهُودِيَّةٍ تَمَجَّسَتْ أَيَحِلُّ نِكَاحُهَا؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا لِأَنَّهُ قَدْ زَالَ عَنْهَا اسْمُ أَهْلِ الْكِتَابِ. قِيلَ لَهُمْ: فَإِنْ شَرِبَتْ مُؤْمِنَةٌ خَمْرًا أَلَيْسَ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْإِيمَانِ كَمَا خَرَجَتِ الْيَهُودِيَّةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حِينَ تَمَجَّسَتْ؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، قِيلَ: فَهَلْ حُرِّمَتْ عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ هَلْ يَحِلُّ نِكَاحُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ؟ . فَإِنْ قَالُوا: لَا تُحَرَّمُ عَلَى زَوْجِهَا، وَلَا يُحَرَّمُ نِكَاحُهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. قِيلَ لَهُمْ: وَكَيْفَ؟ وَقَدْ زَالَ عَنْ هَذِهِ اسْمُ الْإِيمَانِ كَمَا زَالَ عَنْ تِلْكَ اسْمُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا أَبَاحَ اللَّهُ نِكَاحَ الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، وَهَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ فَفِي إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ هَذِهِ حَلَالٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شَارِبَةَ الْخَمْرِ وَالسَّارِقَةَ مُؤْمِنَةٌ فِي الْحُكْمِ وَالِاسْمِ لَا مُؤْمِنَةٌ مُسْتَكْمِلَةُ الْإِيمَانِ وَمُسْتَحِقَّةُ ثَوَابَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ نِكَاحَ تِلْكَ عَلَى اسْمِ الْإِيمَانِ لَا عَلَى اسْمِ الْإِسْلَامِ، وَهَذِهِ حُجَّةٌ لَازِمَةٌ لَهُمْ لَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا إِلَّا بِالشَّغَبِ وَالْمُكَابَرَةِ أَوِ الرُّجُوعِ إِلَى الْحَقِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Kitab: Ta'zhim Qadris Shalah · Pengarang: محمد بن نصر المروزي
Baca Juz 2, halaman 542
Rujukan halaman ini: تعظيم قدر الصلاة - محمد بن نصر المروزي، ج 2، ص 542 (SanadKitab #13087, hlm. urut 660)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.