بهذه (١) أنهم يستأثرون ويظلمون الناس وأنهم يمنعون الناس حقوقهم ويطلبون حقهم، ومع هذا فنهى عن قتالهم وأمر بالصلاة خلفهم من غير إعادة، حتى إن من كان منهم يؤخر الصلاة عن وقتها أمر المسلمين أن يصلوا الصلاة لوقتها ويصلوا خلفهم ويجعلوها نافلة، فلم يأمر بالثانية لنقض الأولى لكن لتحصيل الجماعة والنهي عن الفرقة، وقد صلى أصحابه - كابن عمر وغيره - خلف الحجاج بن يوسف، وخلف الخوارج وخلف المختار ابن أبي عبيد، وأمثال هؤلاء من أهل البدع والفجور، ولم يُعِد أحدٌ من الصحابة خلفهم، مع أنه قد ثبت في صحيح مسلم عن النبي ﷺ أنه قال: «سيكون في ثقيف كذاب ومبير» فالكذاب هو المختار، والمبير هو الحجاج، وقد صلى الصحابة خلف هذا وهذا، ولم يأمر أحدٌ من الصحابة بالإعادة. وقد سن النبي ﷺ للمسلمين الاصطفاف في الصلاة وأمر بإقامة الصف، وقد قال النبي ﷺ: «لا صلاة لمن صلى خلف الصف» ورأى رجلاً يصلي وحده
المسائل والأجوبة لابن تيمية · ابن تيمية
hlm. 154
Rujukan halaman ini: المسائل والأجوبة لابن تيمية، ص 154 (Shamela #13088, hlm. urut 105)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.