Lewati ke konten

Kitab: Al-Masa'il wal Ajwibah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 216

  1. ٢ - اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية
  2. فصل

فصل

١٣٠ - تكلم شيخنا على قوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ وعلى قوله تعالى: ﴿أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾، وحكى عن بعضهم أن المعنى: تخونونها بارتكاب ما حرم عليكم. قال: فجعل الأنفس مفعول يختانون، وجعل الإنسان قد خانها، أي: ظلمها. قال: وهذا فيه نظر؛ فإن كل ذنب يذنبه الإنسان فقد ظلم فيه نفسه، سواء فعله سرًّا أو علانية، وإن كان اختيان النفس هو ظلمها وارتكاب ما حرم عليها [كان كل] مذنبٍ مختانًا لنفسه؛ وإن جهر بالذنوب، ومعلوم أن هذا اللفظ إنما استعمل في خاص من الذنوب فيما يُفعل سرًّا.

قال: ولفظ الخيانة حيث استعمل / لا يُستعمل إلا فيما خفي عن المخون كالذي يخون أمانته فيخون من ائتمنه إذا كان لا يشاهده.

إلى أن قال: فإذا كان كذلك فالإنسان [كيف] يخون نفسه، وهو لا يكتمها ما يفعله، ولا يفعله سرًّا عنها كما يخون من لا يشاهده؟

قال: والأشبه - والله أعلم - أن يكون قوله تعالى: ﴿يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾، مثل قوله: ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾، وقد ذهب الكوفيون وابن قتيبة أن مثل هذا منصوب على التمييز وإن كان معرفة، وقد ذكروا لذلك شواهد كثيرة من كلام العرب، مثل قولهم: آلم فلانٌ رأسَه، ووجع بطنَه، ورشد أمرَه. ومنه قوله تعالى: ﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ فالمعيشة نفسها بطرت، وقوله:

Rujukan halaman ini: المسائل والأجوبة لابن تيمية، ص 216 (SanadKitab #13088, hlm. urut 165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.