ثِيَاب بني عَوْف طهارَى نقية … وأوجههم بيض الْمُسَافِر غرّانُ … يُرِيد بثيابهم أنفسهم لِأَنَّهَا مبرأة من الْعُيُوب وَكَذَلِكَ قَول النَّابِغَة:
[الطَّوِيل]
رقاق النِّعَال طيّبٌ حُجُزاتُهم … يحيّون بالريحان يومَ السباسبِ
يُرِيد بالحجزات الْفروج أَنَّهَا عفيفة. ونرى وَالله أعلم أَن قَول اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ من هَذَا قَالَ الشَّاعِر يذم رجلا: [الرجز]
لَا هُمّ إنّ عَامر بن جهم … أوذم حجا فِي ثيابٍ دُسْمِ
يَعْنِي أَنه حج وَهُوَ متدنس بِالذنُوبِ.