بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لقى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ: من أحبّ لِقَاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه وَمن كره لِقَاء اللَّه كره اللَّه لقاءه. وَهَذَا الحَدِيث يحملهُ أَكثر النَّاس على كَرَاهَة الْمَوْت وَلَو كَانَ الْأَمر هَكَذَا لَكَانَ / الْأَمر ضيقا شَدِيدا لِأَنَّهُ بلغنَا عَن غير وَاحِد من ٧٢ / ب الْأَنْبِيَاء ﵈ أَنه كرهه حِين نزل بِهِ وَكَذَلِكَ كثير من الصَّالِحين وَلَيْسَ وَجهه عِنْدِي أَن يكون يكره عَلَز الْمَوْت وشدته هَذَا لَا يكَاد يَخْلُو مِنْهُ أحد وَلَكِن الْمَكْرُوه من ذَلِك الإيثار للدنيا والركون إِلَيْهَا وَالْكَرَاهَة أَن يصير إِلَى اللَّه وَإِلَى الدَّار الْآخِرَة ويؤثر الْمقَام فِي الدُّنْيَا.