٣٥٥ - حَدَّثَكَ عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: «جَاءَ رَسُولُ ابْنِ الْعُلَمَاءِ صَاحِبِ أَيْلَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِكِتَابٍ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَهْدَى لَهُ بُرْدًا» ⦗٢٢١⦘ وَقَالَ: وَلَا ذِكْرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ ﷺ بَاعَ الْبَغْلَةَ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ صَاحِبُ أَيْلَةَ فَقَسَمَ ثَمَنَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَلَا أَنَّهُ أَهْدَى الْبُرْدَةَ الَّتِي أَهْدَاهَا إِلَيْهِ مِنْ فَيْئِهِمْ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ صَاحِبَ أَيْلَةَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ بِالصُّلْحِ الَّذِي كَانَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ . قِيلَ: إِنَّ الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَغَيْرُ مَذْكُورٍ أَيْضًا فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْ ذَلِكَ وَيَصْرِفْ ثَمَنَهُ فِي أَصْحَابِهِ، وَلَا أَنَّهُ أَهْدَى الْبُرْدَ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، فَلَا حُجَّةَ لِمُدَّعِي مَا قُلْتَ بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ، بَلِ الْحُجَّةُ فِيهِ لِمَنْ قَالَ فِيهِ مَا قُلْنَا، لِلْأَسْبَابِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَاهَا، مَعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ لَهُ حُقُوقٌ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الْحَشْر: ٧] الْآيَةَ، وَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنْ يَكُونَ أَخْذُهُ مَا أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ فِيهِ، إِنْ كَانَ اخْتَصَّ بِهِ نَفْسَهُ. هَذَا إِنْ صَحَّ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ، وَلَا نَعْلَمُ خَبَرًا وَرَدَ بِتَصْحِيحِ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ لِمُدَّعٍ دَعْوَاهُ وَقَدْ مَضَى الْبَيَانُ عَنْ نَظَائِرِ مَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ، فَكَرِهْنَا تَطْوِيلَ الْكِتَابِ بِإِعَادَةِ ذِكْرِهِ
Kitab: Tahdzibul Atsar (Musnad 'Ali) · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 3, halaman 220
Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - مسند علي، ج 3، ص 220 (SanadKitab #13091, hlm. urut 465)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.