Lewati ke konten

Kitab: Tahdzibul Atsar (Musnad 'Ali) · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 3, halaman 241

  1. مسند علي بن أبي طالب
  2. ذكر من حضرنا ذكره، ممن فعل ذلك، أو أمر به منهم

٣٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ⦗٢٤٢⦘ نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، «رَأَى مَعَ بَعْضِ أَهْلِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَكَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ» وَفَى هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا - أَعْنِي خَبَرَ عَلِيٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَيَانُ الْبَيِّنُ: أَنَّ الَّذِيَ أَطْلَقْنَا مِنْ تَغْيِيرِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَنْبَغِي تَغْيِيرُهُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ هَيْئَاتِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُعْصَى اللَّهُ بِهَا، مِمَّا لَا تَصْلُحُ، وَهِيَ بِتِلْكَ الْهَيْئَاتِ إِلَّا لِأَنْ يُعْصَى اللَّهُ بِهَا، إِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ، مَعَ أَمَانِهِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ظَالِمٍ يَعْتَدِي عَلَيْهِ فَيَنَالُ مِنْهُ مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ، وَأَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرْكِ فِعْلِ ذَلِكَ، مَعَ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الِاعْتِدَاءِ عَلَيْهَا بِمَا لَا قِبَلَ لَهَا بِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَخْبَرَ أَنَّهُ حِينَ رَمَى بِالصَّنَمِ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ فَتَكَسَّرَ نَزَلَ فَانْطَلَقَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَسْعَيَانِ حَتَّى اسْتَتَرا بِالْبُيُوتِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْلَمَ بِهِمَا أَحَدٌ. وَلَا شَكَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَخْشَيَا أَنْ يَعْلَمَ مَا كَانَ مِنْهُمَا مِنَ الْفِعْلِ بِالصَّنَمِ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِلَّا كَرَاهَةَ أَذَاهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمَا، وَأَنْ يَلْحَقَهُمَا مِنْهُمْ مَكْرُوهٌ لِمَا كَانَ فَعَلَا بِصَنَمِهِمْ. وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي كُلِّ خَائِفٍ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ فَرْطِ أَذَى مَنْ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ أَنْ يَنَالَهُ بِهِ فِي نَفْسِهِ، إِذَا هُوَ غَيَّرَ هَيْئَةَ بَعْضِ مَا وَجَدَهُ مَعَهُ، أَوْ مَعَ بَعْضِ أَشْيَائِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِأَنْ يُعْصَى اللَّهُ بِهِ وَهُوَ بِهَيْئَتِهِ، عَنْ هَيْئَتِهِ الْمَكْرُوهَةِ فِي أَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرْكِ تَغْيِيرِهِ عَنْ هَيْئَتِهِ حَتَّى يَأْمَنَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِذَا ⦗٢٤٣⦘ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ لَهُ تَغْيِيرُهُ مِنَ الْهَيْئَةِ الْمَكْرُوهَةِ إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الْهَيْئَاتِ الَّتِي يَصْلُحَ لِغَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ مَعَهَا. وَفِيهِ أَيْضًا الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا نَقُولُ مِنْ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، إِنَّمَا يَلْزَمُ فَرْضُهُمَا الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ، وَعِنْدَ أَمَانِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُنَالَ مِنْهَا مَا لَا قِبَلَ لَهَا بِهِ، فَأَمَّا مَعَ الْخَوْفِ عَلَيْهَا أَنْ تُنَالَ بِمَا لَا قِبَلَ لَهَا بِهِ فَمَوْضُوعٌ عَنْهَا فَرْضُ ذَلِكَ، إِلَّا النَّكِيرَ بِالْقَلْبِ. وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا تَحَيَّنَ لِكَسْرِ الصَّنَمِ الَّذِي كَانَ فَوْقَ الْكَعْبَةِ وَقْتَ الْخَلْوَةِ مِنْ عَبَدَتِهِ وَمَنْ يَحْضُرُهُ لِتَعْظِيمِهِ، كَرَاهَةَ أَنْ يَنَالُوهُ بِمَكْرُوهٍ فِي نَفْسِهِ لَوْ حَاوَلَ كَسْرَهُ بِمَحْضَرٍ مِنْهُمْ، أَوْ أَنْ يَحُولُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُحَاوِلُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَقِفْ بَعْدَ كَسْرِهِ إِيَّاهُ بِمَوْضِعِهِ، وَلَكِنَّهُ أَسْرَعَ السَّعْيَ مِنْهُ إِلَى حَيْثُ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ أَذَاهُمْ، وَأَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ الَّذِي وَلِيَ كَسْرَهُ، أَوْ كَانَ الَّذِي سَبَّبَ كَسْرَهُ ?

Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - مسند علي، ج 3، ص 241 (SanadKitab #13091, hlm. urut 516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.