انْتَقَضَ فِيهِ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا بُرْدِ الْمَعِيبِ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَإِنْ شَاءَ كَانَ عَلَى شِرْكَتِهِ فِيمَا بَقَّى لَهُ فِي الدِّينَارِ. فَإِنْ كَانَ الَّذِي وَجَدَ مُشْتَرِي الدَّرَاهِمَ فِي الدَّرَاهِمِ مِنَ الْمَرْدُودِ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا، فَإِنَّ الْبَيْعَ فِي حِصَّةِ ذَلِكَ الَّذِي وَجَدَهُ كَذَلِكَ مُنْتَقِضٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ مِنَ الدِّينَارِ، وَهُوَ بِقَدْرِ ذَلِكَ شَرِيكٌ لِرَبِّ الدَّرَاهِمِ وَدِينَارِهِ، وَلَهُ مِنَ الْخِيَارِ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ فِي بَاقِي الدَّرَاهِمِ وَإِمْضَائِهِ عَلَى مَا وَصَفْتُ قَبْلُ. وَكَذَلِكَ لَهُ، إِنْ أَمْضَى الْبَيْعَ فِي الْجِيَادِ مُصَارَفَةُ صَاحِبِهِ فِيمَا بَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ مِنْ دِينَارِهِ إِنْ شَاءَ، وَالثَّبَاتُ عَلَى شِرْكَتِهِ فِيهِ عَلَى مَا قَدْ بَيَنَّا قَبْلُ. وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: يَنْتَقِضُ بِوِجُودِهِ بَعْضَهَا نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا، وَبِرَدِّهِ بِعَيْنِ الصَّرْفِ فِي الْجَمِيعِ، وَلَا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنْ كَانَ الْمَعِيبُ الْمَرْدُودُ مِنْ ذَلِكَ ثُلُثَا أَوْ نِصْفًا انْتَقَضَ الصَّرْفُ فِي الْجَمِيعِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ كَانَ لِمُشْتَرِي الدَّرَاهِمَ الِاسْتِبْدَالُ، لِمَا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا جَعَلَ سَبَبَ انْتِقَاضِ الصَّرْفِ بَيْنَ الْمُتَصَارِفَيْنِ افْتِرَاقُهُمَا بِأَبْدَانِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَقَابُضٍ. فَمَعْلُومٌ أَنَّ حُكْمَ مَا قُبِضَ مِنْ صَرْفِهَا خِلَافُ حُكْمِ مَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْهُ، وَأَنَّ مَا تَقَابَضَاهُ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ فَمَاضٍ فِيهِ الصَّرْفُ، وَأَنَّ مَا لَمْ يَتَقَابَضَا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ الْمُنْتَقِضُ، لِأَنَّهُ الَّذِي دَخَلَهُ التَّأْخِيرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ. وَيُقَالُ لِمَنْ أَبْطَلَ الصَّرْفَ فِيمَا تَقَابَضَ الْمُصْطَرِفَانِ مِنْ أَجْلِ مَا لَمْ يَتَقَابَضَا مِنْهُ، أَوْ أَبْطَلَ الصَّرْفَ فِي الْجِيَادِ بِوُجُودِ مُشْتَرِي الدَّرَاهِمِ فِي الدَّرَاهِمِ رُدُودًا إِذَا رَدَّهَا
Kitab: Tahdzibul Atsar (Musnad 'Umar) · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 2, halaman 755
Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - مسند عمر، ج 2، ص 755 (SanadKitab #13092, hlm. urut 1148)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.