١٢٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ، فَقُلْتُ: " أَقْصُرُ إِلَى وَاسِطٍ؟ قَالَ: أَيَّ ذَلِكَ شِئْتَ، وَأُحِبُّ أَنْ تُتِمَّ، وَسَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ فَقَالَ: أَيُّ ذَلِكَ شِئْتَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُتِمَّ " ثُمَّ ذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فِي جَمِيعِ الْآفَاقِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَالَّذِي وَصَفْنَا، كَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ قَصْرَ عُمَرَ الصَّلَاةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَقَدِ ابْتَدَأَ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا يُرِيدُ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَأَلَّا يُجَاوِزَهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالَّذِي يُخَالِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حُكْمِهِ، وَلَا سِيَّمَا فِي أَمْرِ عِلْمِهِ عِنْدَ جَمِيعِ الْأُمَّةِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَا نَقَلَتْهُ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ، فَعَنْ تَعْلِيمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ إِيَّاهُمْ، وَبَيَانِهِ لَهُمْ، فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِنْ قَالَ: وَمَا تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ عُمَرَ تَأْوِيلَ ظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ ⦗٩١٠⦘ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١] إِذْ كَانَ الشُّخُوصُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ، كَمَا لِلْخَارِجِ مِنْ مَدِينَتِهِ إِلَى قَدْرِ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَذِي الْحُلَيْفَةِ مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ إِنْ أَعْوَزَهُ الْمَاءُ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ؟ قِيلَ: أَنْكَرْنَا ذَلِكَ لِمَا قَدْ بَيَّنَّا مِنْ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ بِالَّذِي يُخَالِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا عَلَّمَ أُمَّتَهُ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِمْ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ مُسْتَفِيضًا عِلْمُهُ بَيْنَهُمْ، فَعَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَقَدْ كَانَ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ تَنْقُلُ أَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي قَدْرِ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَذِي الْحُلَيْفَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَيُجِيزُونَ أَنَّ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِعَادَتَهَا، فَصَحَّ بِذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّ عُمَرَ كَانَ عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلْقَوْلِ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَجُوزُ لِمَنْ قَصَدَهَا وَسَارَهَا التَّيَمُّمُ، إِذْ كَانَتِ الْأُمَّةُ قَدْ نَقَلَتْ إِبَاحَةَ التَّيَمُّمِ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ مَدِينَتِهِ ضَارِبًا فِي الْأَرْضِ إِلَى أَدْنَى مَسَافَةٍ إِذَا أَعْوَزَهُ الْمَاءُ، وَنَقَلَتْ حَظْرَ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَافَةِ، فَكَانَ بَيِّنًا بِذَلِكَ اخْتِلَافُ سَبِيلِهِمَا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ رَوَيْتَ أَنَّ
Kitab: Tahdzibul Atsar (Musnad 'Umar) · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 2, halaman 909
Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - مسند عمر، ج 2، ص 909 (SanadKitab #13092, hlm. urut 1414)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.