وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: «لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْمُزْعَةِ: الْقِطْعَةَ مِنَ اللَّحْمِ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: غَضِبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ حَتَّى كَادَ أَنْفُهُ يَتَمَزَّعُ، يُرَادُ بِهِ: يَتَقَطَّعُ قِطَعًا. وَأَمَّا قَوْلُ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ: تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ، فَإِنَّهُ يَعْنِي: تَكَفَّلْتُ بِكَفَالَةٍ، يُقَالُ لِلْكَفِيلِ يَتَكَفَّلُ بِالْمَالِ عَنِ الْقَوْمِ: هُوَ كَفِيلٌ بِهِ، وَهُوَ حَمِيلٌ، وَضَمِينٌ، وَزَعِيمٌ، وَقَبِيلٌ، وَصَبِيرٌ. وَإِنَّمَا أَرَادَ قَبِيصَةُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ تَضَمَّنَ دِيَاتِ أَقْوَامٍ قُتِلُوا؛ لِلْإِصْلَاحِ بَيْنَ عَشَائِرِ الْقَاتِلِينَ وَالْمَقْتُولِينَ؛ فَأَبَاحَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْأَلَةَ فِيهَا؛ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَقْنِ دِمَاءِ الْفَرِيقَيْنِ، وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: «وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْجَائِحَةِ: الْمُصِيبَةَ تَنْزِلُ بِمَالِ الرَّجُلِ، وَالْآفَةَ تَحُلُّ بِهِ، فَيَهْلِكُ لِذَلِكَ الْمَالُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الْآخَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ، يَعْنِي بِتَرْكِ الْمُطَالَبَةِ بِمَا أَهْلَكَتْهُ الْجَوَائِحُ مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ
Kitab: Tahdzibul Atsar (Musnad 'Umar) · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 1, halaman 137
Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - مسند عمر، ج 1، ص 137 (SanadKitab #13092, hlm. urut 210)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.