٧٧٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ كِرَامٍ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ» فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَحِيحًا، فَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْنَا أَنْ يَجْلِسَهُ الْمَرْءُ مَا كَانَ مُقَابِلَ الْقِبْلَةِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا فِي مَجْلِسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ يَدْعُوهُ إِلَى اسْتِدْبَارِهَا , وَلَسْتُ وَإِنِ اخْتَرْتُ ذَلِكَ أَكْرَهُ الْجُلُوسَ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ لِمَنْ جَلَسَهُ فِي الْحَالِ الَّتِي بِهِ الْحَاجَةُ إِلَى الْجُلُوسِ كَذَلِكَ لِسَبَبٍ يَدْعُوهُ إِلَيْهِ. أَمَّا الْجُلُوسُ بَيْنَ يَدَيْ عَالِمٍ أَوْ ذِي سُلْطَانٍ أَوْ حَاكِمٍ، أَوْ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ بِهِ الْحَاجَةُ إِلَى الْجُلُوسِ بَيْنَ يَدَيْهِ، كَذَلِكَ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاتِهِ فِي حَالٍ يَكُونُ فِيهَا إِمَامَ قَوْمٍ ⦗٥٣٩⦘. . . . . .، وَإِنَّمَا اخْتَرْتُ الْجُلُوسَ بَيْنَ يَدَيِ الْعَالِمِ أَوْ ذِي سُلْطَانٍ أَوْ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ دَعَا الْمَرْءَ إِلَى الْجُلُوسِ بَيْنَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ؛ لِلَّذِي ذَكَرَ الْبَرَاءُ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُمْ جَلَسُوا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ إِذْ جَلَسُوا حَوْلَهُ وَهُوَ جَالِسٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَنَّ مَنَ كَانَ مِنْهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ جَالِسًا، كَانَ لَا شَكَ جُلُوسُهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ، لِإَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُوَلُّونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظُهُورَهُمْ إِذَا جَلَسُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، بَلْ كَانُوا يَسْتَقْبِلُونَهُ بِوجُوهِهِمْ، وَفِي اسْتِقْبَالِهِمْ إِيَّاهُ بِوجُوهِهِمْ فِي حَالِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ اسْتِدْبَارُهُمُ الْقِبْلَةَ بِأَدْبَارِهِمْ فِي مَجَالِسِهِمْ. وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةَ بِالْوَجْهِ، إِنَّمَا هُوَ اخْتِيَارٌ لِمَنْ كَانَ لَا يَدْعُوهُ سَبَبٌ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَمَا أَشْبَهَهُ إِلَى اسْتِدْبَارِهَا وَأَمَّا اخْتِيَارِي لِلْإِمَامِ الَّذِي يُصَلِّي بِقَوْمٍ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُمْ بِوَجْهِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاتِهِ أَنْ يَنْحَرِفَ عَنِ الْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ، فَلِلَّذِي
Kitab: Tahdzibul Atsar (Musnad 'Umar) · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 2, halaman 538
Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - مسند عمر، ج 2، ص 538 (SanadKitab #13092, hlm. urut 805)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.