Lewati ke konten

Kitab: Tahdzibul Atsar (Musnad 'Umar) · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 2, halaman 634

  1. مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  2. ذكر الأخبار التي ادعى قائلو هذه المقالة أنها للأخبار التي تقدم ذكرنا لها معارضة

٩٣٨ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ» ⦗٦٣٥⦘ قَالُوا: فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تُعَارِضُ الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَكَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ، كَانَ الشِّعْرُ أَغْلَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهِ، فَلَمْ يَنْهَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ أَنَّهُمْ بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ ﷿ مُسْتَحِقِّي الْعِقَابَ، بَلْ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ عَنْهُ أَنَّهُ نَدَبَهُمْ إِلَى قِيلِهِ، وَحَثَّهُمْ عَلَيْهِ، وَوَعَدَهُمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الثَّوَابَ الْجَزِيلَ عَلَى هِجَائِهِمُ الْمُشْرِكِينَ، وَذَبِّهِمْ عَنْ أَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ. قَالُوا: وَإِذْ كَانَتِ الرِّوَايَتَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَحِيحَتَيْنِ، وَكَانَ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَمَقَامٍ وَاحِدٍ، إِذْ كَانَ أَحَدُهُمَا دَلِيلًا عَلَى تَحْرِيمِ الِامْتِلَاءِ مِنَ الشِّعْرِ، وَالْآخَرُ عَلَى إِبَاحَتِهِ وَإِطْلَاقِهِ، عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ فِي وَقْتَيْنِ، وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا أَيُّهُمُ الْمُتَقَدِّمُ صَاحِبَهُ وَجَبَ طَرْحُهُمَا، وَالْمَصِيرُ أَنْ يُعْرَفَ الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِنْبَاطِ. قَالُوا: وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ الشِّعْرُ كَلَامًا كَسَائِرِ الْكَلَامِ غَيْرِهِ، غَيْرَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْكَلَامِ الْمَنْثُورِ بِأَنَّهُ مَوْزُونٌ، تَسْتَحْلِيهِ الْأَلْسُنُ، وَتَسْتَعْذِبُهُ الْمَسَامِعُ. وَلَمْ يَكُنِ الْمُمْتَلِئُ جَوْفُهُ خُطَبًا وَرَسَائِلَ مُسْتَحِقًّا أَنْ يَكُونَ مَذْمُومًا، كَانَ كَذَلِكَ الْمُمْتَلِئُ جَوْفُهُ شِعْرًا غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ أَنْ يَكُونَ مَذْمُومًا، كَمَا غَيْرُ مَذْمُومٍ الْمُمْتَلِئُ جَوْفُهُ خُطَبًا وَرَسَائِلَ، وَهِيَ كُلُّهَا كَلَامٌ، كَمَا الشِّعْرُ كَلَامٌ مِثْلُهَا. قَالُوا: وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ الْقَائِلِ: إِنَّمَا عَنَى النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» ، أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ مِنَ الشِّعْرِ حَتَّى ⦗٦٣٦⦘ لَا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَعِلْمِ الدِّينِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مَعْنَاهُ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَلْبُهُ لَوِ امْتَلَأَ مِنَ الْخُطَبِ وَالرَّسَائِلِ وَأَسَاجِيعِ الْكُهَّانِ، حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَعِلْمِ الدِّينِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَذْمُومٍ، إِذْ كَانَ الذَّمُّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا وَرَدَ عَلَيْنَا لِمَنِ امْتَلَأَ قَلْبُهُ مِنَ الشِّعْرِ خَاصَّةً. قَالُوا: وَفِي إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَمِّ مَنِ امْتَلَأَ قَلْبُهُ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي عَدَّدْنَا، حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَعِلْمِ الدِّينِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» غَيْرُ الَّذِي قَالَهُ قَائِلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ. قَالُوا: وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا: مِنْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَقَدْ سَقَطَتْ حُجَّتُهُمَا جَمِيعًا، إِذْ كَانَ لَا عَلِمَ عِنْدَنَا بِالنَّاسِخِ مِنْهُمَا وَالْمَنْسُوخِ، وَصَارَ الْأَمْرُ فِيهِ إِلَى الِاسْتِنْبَاطِ، وَكَانَتِ الْأَدِلَّةُ تَدُلُّ عَلَى مَا بَيَّنَّا. قَالُوا: وَبَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبِيرُ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مِنَ الْعَرَبِ، إِلَّا وَهُوَ لِلشِّعْرِ قَائِلٌ، أَوْ هُوَ لَهُ رَاوٍ الرِّوَايَةَ الْغَزِيرَةَ الْكَثِيرَةَ، وَرَوَوْا بِتَصْدِيقِ مَا قَالُوا أَخْبَارًا، نَذْكُرُ بَعْضَ مَا صَحَّ سَنَدُهُ مِمَّا حَضَرَنَا مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُهُ

Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - مسند عمر، ج 2، ص 634 (SanadKitab #13092, hlm. urut 973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.