Lewati ke konten

Kitab: A'yanul 'Ashr wa 'A'wanun-Nashr · Pengarang: الصفدي

Baca Juz 1, halaman 432

  1. حرف الهمزة
  2. أحمد بن يحيى بن فضل الله بن المجلي بن دعجان

فيا أسفي على ذلك الوجه الملّي بالملاحة، واللسان الذي طالما سحر العقول ببيانه، فصاحت: يا ملك الفصاحة، واليد كم روّضت الطروس أقلامها، وأنشأت أسجاعاً لم تذكر معها بانات الحمى ولا حمامها، وكأنّ أبا الطيّب ما عنى سواه بقوله:

تعثرت بك في الأفواه ألسنها ... والبُرْد في الطُّرق والأقلام في الكتب

فرحم الله ذلك الوجه، وبلّغه ما يرجوه، وضوّاه بالمغفرة يوم تبيضّ وجوهُ وتسودّ وجوه. لقد فقد المجد المؤثل منه ركناً تتكثر به الجبال فما تقلّه ولا تستقلّه، وعدمت الآداب منه بارعاً لو عاصره الجاحظ ما كان له جاحداً، أو البديع علم أن ما فُضّ له فضله، وغاب من الإنشاء منه كاتب ليس بينه وبين الفاضل لولا أخوه مثله، أتُرى ابن المعتزّ عناه بقوله:

هذا أبو العباس في نعشه ... قوموا انظروا كيف تزول الجبال

وما يقول المملوك في البيت الكريم، ألاّ إنْ كان قد غاب بدره وأفل شهابه، أو غاص قطره وتقشّع سحابه فإنّ نيّره الأعظم باقٍ في أَوْجه، وبحره الزاخر متلاطمٌ في موجه، وفي بقاء مولانا خَلَفٌ عمّن سلف، وعِوَضٌ عما انهدم ركنه وانقضّ، وجبرٌ لمن عدك الجلد والصبر، والله يمتع المسلمين بحياته، ويجمع لديه بين ثوابه وثباته، لأنه قد عاش الدرّ المفدّى بالذهب وأضاءت شمس المعالي إن كان قد خمد اللهب:

علَم الله كيف أنت فأعطا ... ك المحلّ الجليل من سلطانه

جعل الدين في ضمانك والدن ... يا فعش سالماً لنا في ضمانه

Rujukan halaman ini: أعيان العصر وأعوان النصر، ج 1، ص 432 (SanadKitab #131, hlm. urut 397)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.