٣٢١ - وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِلَّا بَقَرَةً» ، حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَا تَعَارُضَ فِي هَذَا؛ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا هُوَ مُفَسِّرٌ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا وَمُبَيِّنٌ أَنَّ تِلْكَ الْبَقَرَةَ الَّتِي نُحِرَتْ أَوْ ذُبِحَتْ عَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ بِلَا شَكٍّ غَيْرُ الْبَقَرَةِ الَّتِي ضَحَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ، تِلْكَ أُضْحِيَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَهَذِهِ الْبَقَرَةُ فَرْضٌ؛ لِأَنَّهُنَّ كُنَّ مُتَمَتِّعَاتٍ بِلَا شَكٍّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِإِسْنَادِهِ مِنْ أَنَّهُنَّ ﵅ لَمْ يَكُنَّ سُقْنَ الْهَدْيَ فَأَحْلَلْنَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَ بِالْحَجِّ فَوَجَبَ عَلَيْهِنَّ الْهَدْيُ فَرْضًا بِنَصِّ الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ ﷿ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ ⦗٣٠٩⦘ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ، فَأَشْرَكَ ﵇ بَيْنَ مَنِ اعْتَمَرَ مِنْهُنَّ فِي بَقَرَةٍ وَاحِدَةٍ، كَمَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ آنِفًا، وَكُنَّ ﵅ تِسْعًا خَرَجَتْ مِنْهُنَّ عَائِشَةُ بِالْقِرَانِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ بِعُمْرَةٍ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَبَيَانٌ آخَرُ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا يُوجَدُ خَبَرٌ فِيهِ نَصٌّ عَلَى أَنَّهُ خَرَجَتْ أَيْضًا عَنِ الِاشْتِرَاكِ مِنْهُنَّ أُخْرَى غَيْرُهَا، فَبَقِيَ ثَمَانٍ مِنَ التِّسْعِ. وَهَكَذَا جَاءَ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ فِي اشْتِرَاكِ النَّفْرِ فِي الْبَقَرَةِ أَوِ الْبَدَنَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَدْ جَاءَ بَيَانٌ آخَرُ فِي خُرُوجِ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ هَذَا الِاشْتِرَاكِ الْمَذْكُورِ
Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 308
Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 308 (SanadKitab #13109, hlm. urut 342)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.