حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ» ؟ قُلْتُ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ، فَقَالَ: «ارْفُضِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْمُسْلِمُونَ فِي حَجِّهِمْ» . فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الصَّدْرِ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ⦗٣١٦⦘ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَذَهَبَ بِهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَتَعَلَّقَ بِلَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْمُوَافِقُونَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَرَأَوْا لِلْحَائِضِ بَعْضَ الْعُمْرَةِ وَالْإِحَلَالَ مِنْهَا إِنْ دَخَلْتَ بِهَا، وَرَأَوْا عَلَيْهَا لِذَلِكَ دَمًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى أَنْ يَكُونَ حُجَّةً لَنَا مِنْهُ إِلَى أَنْ يَكُونَ حُجَّةً لَهُمْ؛ لِأَنَّ فِيهِ: «فَكُونِي فِي حَجِّكِ» . فَصَحَّ أَنَّهَا فِي حَجٍّ، وَأَمَّا سَائِرُ الْأَحَادِيثِ فَلَا تُوجِبُ مَا ذَكَرُوا؛ لِأَنَّ نَقْضَ الرَّأْسِ وَالِامْتِشَاطَ لَيْسَ مِمَّا يُمْنَعُ مِنْهُ الْمُحْرِمُ وَالْمُحْرِمَةُ، بَلْ هُوَ مُبَاحٌ لَهُمَا، لَمْ يَأْتِ نَصٌّ وَلَا إِجْمَاعٌ بِمَنْعِهِمَا مِنْهُ، فَلَيْسَ فِي نَقْضِ الرَّأْسِ وَالِامْتِشَاطِ تَرْكٌ لِإِحْرَامِهِمَا الْمُتَقَدِّمِ بِالْعُمْرَةِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ لَهَا: «وَدَعِي الْعُمْرَةَ، وَارْفُضِي الْعُمْرَةَ» ، إِنَّمَا هُوَ: دَعِي الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ الَّذِي هُوَ عَمَلُ الْعُمْرَةِ فَأَخِّرِيهِ حَتَّى تَطْهُرِي، وَأَمَرَهَا ﵇ بِأَنْ تُضِيفَ إِلَى عُمْرَتِهَا حَجًّا، فَتَصِيرَ قَارِنَةً، يُبَيِّنُ ذَلِكَ:
Kitab: Hujjatul Wada' (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم
Baca halaman 315
Rujukan halaman ini: حجة الوداع لابن حزم، ص 315 (SanadKitab #13109, hlm. urut 350)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.