بِأَجْنِحَتِهَا لَهُمْ تَخْضَعُ، وَالْعُلَمَاءُ فِي الْقِيَامَةِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ تَشْفَعُ، مَجَالِسُهُمْ تُفِيدُ الْحِكْمَةَ، وَبِأَعْمَالِهِمْ يَنْزَجِرُ أَهْلُ الْغَفْلَةِ، هُمْ أَفْضَلُ مَنْ الْعُبَّادِ، وَأَعْلَى دَرَجَةً مِنَ الزُّهَّادِ، حَيَاتُهُمْ غَنِيمَةٌ، وَمَوْتُهُمْ مُصِيبَةٌ، يُذَكِّرُونَ الْغَافِلَ، وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ، لَا يُتَوَقَّعُ لَهُمْ بَائِقَةٌ، وَلَا يُخَافُ مِنْهُمْ غَائِلَةٌ، بِحُسْنِ تَأْدِيبِهِمْ يَتَنَازَعُ الْمُطِيعُونَ، وَبِجَمِيلِ مَوْعِظَتِهِمْ يَرْجِعُ الْمُقَصِّرُونَ، جَمِيعُ الْخَلْقِ إِلَى عِلْمِهِمْ مُحْتَاجٌ، وَالصَّحِيحُ عَلَى مَنْ خَالَفَ بِقَوْلِهِمْ مِحْجَاجٌ. الطاَّعَةُ لَهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ وَاجِبَةٌ، وَالْمَعْصِيَةُ لَهُمْ مُحَرَّمَةٌ، مَنْ أَطَاعَهُمْ رَشَدَ، وَمَنْ عَصَاهُمْ عَنَدَ، مَا وَرَدَ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْرٍ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ، حَتَّى وَقَفَ فِيهِ فَبِقَوْلِ الْعُلَمَاءِ يَعْمَلُ، وَعَنْ رَأْيِهِمْ يَصْدُرُ، وَمَاَ وَرَدَ عَلَى أُمَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ حُكْمٍ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ فَبِقَوْلِهِمْ يَعْمَلُونَ، وَعَنْ رَأْيِهِمْ يَصْدُرُونَ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَى قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ حُكْمٍ، فَبِقَوْلِ الْعُلَمَاءِ يَحْكُمُونَ، وَعَلَيْهِ يُعَوِّلُونَ، فَهُمْ سِرَاجُ الْعِبَادِ، وَمَنَارُ
أخلاق العلماء للآجري · الآجري
hlm. 16
Rujukan halaman ini: أخلاق العلماء للآجري، ص 16 (Shamela #1311, hlm. urut 3)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.