بَعْضِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ بِهِ. وَإِنْ كَانَ رَآهُ مِمَّا يُخَالِفُ بِهِ قَوْلَ الصَّحَابَةِ وَقَوْلَ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ قَوْلِهِمْ لَمْ يَقُلْ بِهِ , وَاتَّهَمَ رَأْيَهُ , وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ أَوْ مِثْلُهُ , حَتَّى يَنْكَشِفَ لَهُ الْحَقُّ , وَيَسْأَلَ مَوْلَاهُ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِإِصَابَةِ الْخَيْرِ وَالْحَقِّ. وَإِذَا سُئِلَ عَنْ عَلِمٍ لَا يَعْلَمُهُ لَمْ يَسْتَحِ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْلَمُ. وَإِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنْ مَسَائِلِ الشَّغَبِ , وَمِمَّا يُورِثُ الْفِتَنَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , اسْتَعْفَى مِنْهَا , وَرَدَّ السَّائِلَ إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى بِهِ , عَلَى أَرْفَقِ مَا يَكُونُ. وَإِنْ أَفْتَى بِمَسْأَلَةٍ فَعَلِمَ أَنَّهُ أَخْطَأَ لَمْ يَسْتَنْكِفْ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهَا. وَإِنْ قَالَ قَوْلًا فَرَدَّهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ - مِمَّنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ أَوْ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ - فَعَلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ كَذَلِكَ , رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ , وَحَمِدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَجَزَاهُ خَيْرًا. وَإِنْ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ اشْتَبَهَ الْقَوْلُ عَلَيْهِ فِيهَا قَالَ: سَلُوا غَيْرِي , وَلَمْ يَتَكَلَّفْ مَا لَا يَتَقَرَّرُ عَلَيْهِ , يَحْذَرُ مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُحْدَثَاتِ فِي الْبِدَعِ , لَا يُصْغِي إِلَى أَهْلِهَا بِسَمْعِهِ , وَلَا يَرْضَى بِمُجَالَسَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ , وَلَا يُمَارِيهِمْ. أَصْلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ , وَمَا كَانَ
أخلاق العلماء للآجري · الآجري
hlm. 54
Rujukan halaman ini: أخلاق العلماء للآجري، ص 54 (Shamela #1311, hlm. urut 56)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.