Lewati ke konten

أخلاق العلماء للآجري · الآجري

hlm. 61

  1. ذكر صفة مناظرة هذا العالم

مَسْأَلَةٌ فِيمَا بَيْنَنَا أَقُولُ أَنَا: إِنَّهَا حَلَالٌ , وَتَقُولُ أَنْتَ: إِنَّهَا حَرَامٌ , فَحُكْمُنَا جَمِيعًا أَنْ نَتَكَلَّمَ فِيهَا كَلَامَ مَنْ يَطْلُبُ السَّلَامَةَ , مُرَادِي أَنْ يَنْكَشِفَ لِي عَلَى لِسَانِكَ الْحَقُّ , فَأَصِيرَ إِلَى قَوْلِكَ , أَوْ يَنْكَشِفَ لَكَ عَلَى لِسَانِيَ الْحَقُّ , فَتَصِيرَ إِلَى قُولِي مِمَّا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالْإِجْمَاعَ , فَإِنْ كَانَ هَذَا مُرَادَنَا رَجَوْتُ أَنْ تُحْمَدَ عَوَاقِبُ هَذِهِ الْمُنَاظَرَةِ , وَنُوَفَّقَ لِلصَّوَابِ , وَلَا يَكُونَ لِلشَّيْطَانِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ نَصِيبٌ. وَمِنْ صِفَةِ هَذَا الْعَالِمِ الْعَاقِلِ إِذَا عَارَضَهُ فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ وَالْمُنَاظَرَةِ بَعْضُ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ مُنَاظَرَتَهُ لِلْجَدَلِ , وَالْمِرَاءِ وَالْمُغَالَبَةِ , لَمْ يَسَعْهُ مُنَاظَرَتُهُ , لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَدْفَعَ قَوْلَهُ , وَيَنْصُرَ مَذْهَبَهُ , وَلَوْ أَتَاهُ بِكُلِّ حُجَّةٍ مِثْلِهَا يَجِبُ أَنْ يَقْبَلَهَا , لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ , وَنَصَرَ قَوْلَهُ. وَمَنْ كَانَ هَذَا مُرَادَهُ لَمْ تُؤْمَنْ فِتْنَتُهُ , وَلَمْ تُحْمَدْ عَوَاقِبُهُ. وَيُقَالُ لِمَنْ مُرَادُهُ فِي الْمُنَاظَرَةِ الْمُغَالَبَةُ وَالْجَدَلُ: أَخْبِرْنِي , إِذَا كُنْتُ أَنَا حِجَازِيًّا , وَأَنْتَ عِرَاقِيًّا , وَبَيْنَنَا مَسْأَلَةٌ عَلَى مَذْهَبِي , أَقُولُ: إِنَّهَا حَلَالٌ , وَعَلَى

Rujukan halaman ini: أخلاق العلماء للآجري، ص 61 (Shamela #1311, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.