٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عُمَرَ هُوَ ابْنُ صُبْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ⦗١٣٦⦘ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَكَثَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مَا طَعِمُوا شَيْئًا، حَتَّى تَضَاغَوْا صِبْيَانُهُمْ. فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا» ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يَأْتِنَا اللَّهُ بِهِ عَلَى يَدِكَ؟ فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ مُسْتَحِثًّا، يُصَلِّي هَاهُنَا مَرَّةً وَهَاهُنَا مَرَّةً يَدْعُو. قَالَتْ: فَأَتَانَا عُثْمَانُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، فَاسْتَأْذَنَ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَحْجُبَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ، لَعَلَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَاقَهُ إِلَيْنَا؛ لِيُجْرِيَ لَنَا عَلَى يَدَيْهِ خَيْرًا، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ، أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّ، مَا أُطْعِمَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ شَيْئًا. فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَغَيِّرًا ضَامِرَ الْبَطْنِ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا، وَبِمَا رَدَّتْ عَلَيْهِ، فَبَكَى عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ: مَقْتًا لِلدُّنْيَا. ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كُنْتِ بِحَقِيقَةٍ أَنْ يَنْزِلَ بِكِ مِثْلُ هَذَا، ثُمَّ لَا تَذْكُرِيهِ لِي، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَلِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، وَنَظَائِرِنَا مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ خَرَجَ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِأَحْمَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ، وَأَحْمَالٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَأَحْمَالٍ مِنَ التَّمْرِ، وَبِمَسْلُوخٍ، وَبِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا يُبْطِئُ عَلَيْكُمْ. فَأَتَى بِخُبْزٍ وَشِوَاءٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ: كُلُوا أَنْتُمْ هَذَا، وَاصْنَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَجِيءَ. ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلَ هَذَا إِلَّا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاهُ. قَالَتْ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا بَعْدِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ إِنَّمَا خَرَجْتَ تَدْعُو اللَّهَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَرُدَّكَ عَنْ سُؤَالِكَ. قَالَ: «فَمَا أَصَبْتُمْ» ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ دَقِيقًا، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ حِنْطَةً، وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ تَمْرًا، وَثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ، وَخُبْزٌ، وَشِوَاءٌ كَثِيرٌ. فَقَالَ: «مِمَّنْ» ؟ فَقُلْتُ: مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، دَخَلَ عَلَيَّ، فَأَخْبَرْتُهُ،؛ فَبَكَى، وَذَكَرَ الدُّنْيَا بِمَقْتٍ ⦗١٣٧⦘، وَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لَا يَكُونَ فِينَا مِثْلُ هَذَا إِلَّا أَعْلَمْتُهُ. قَالَتْ: فَمَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ، إِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْ عُثْمَانَ، فَارْضَ عَنْهُ» ثَلَاثًا تَفَرَّدَ عُثْمَانُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ أَحَدٌ
Kitab: Syarh Madzahib Ahlis Sunnah · Pengarang: ابن شاهين
Baca halaman 135
Rujukan halaman ini: شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين، ص 135 (SanadKitab #13124, hlm. urut 125)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.