وَثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَثنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا: ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا تَتَزَوَّجُ» ؟ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، وَمَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَخَدَمْتُهُ مَا خَدَمْتُهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَانِي أَرْضًا، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا، وَجَاءَتِ الدُّنْيَا، فَاخْتَلَفْنَا فِي مَوْضِعِ عِذْقِ نَخْلَةٍ فِي حَدِّي، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ، فَقَالَ لِي أَبُو ⦗١٦٩⦘ بَكْرٍ كَلِمَةَ كَرِهْتُهَا، وَنَدِمَ. فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ، رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا. فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَفْعَلُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَتَقُولَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. فَرَفَضَ الْأَرْضَ، وَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَانْطَلَقْتُ أَقْفُو أَثَرَهُ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالُوا: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فِي أَيِّ شَيْءٍ نَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَهُوَ ثَانِي اثْنَيْنِ، وَهَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتُ يَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ، فَيَغْضَبُ، فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ، فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَغْضَبُ اللَّهُ لِغَضَبِهِمَا؛ فَيَهْلِكُ رَبِيعَةُ. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ارْجِعُوا. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي، قَالَ: وَجَعَلْنَا نَتْلُوهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَحَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ كَمَا كَانَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ، مَا لَكَ وَالصِّدِّيقَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ كَذَا، كَانَ كَذَا. قَالَ لِي كَلِمَةً فَكَرِهْتُهَا، فَقَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ، حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " أَجَلْ، لَا تُرَدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ". قَالَ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ يَبْكِي ⦗١٧٠⦘ قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ خَلَفِ بْنِ الْوَلِيدِ. تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ أَبُو بَكْرٍ، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
Kitab: Syarh Madzahib Ahlis Sunnah · Pengarang: ابن شاهين
Baca halaman 168
Rujukan halaman ini: شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين، ص 168 (SanadKitab #13124, hlm. urut 170)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.