مَسْأَلَةُ الِاعْتِقَادِ لِعُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَاهِينَ، ﵁، وَنَفَعَهُ بِمَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ مِنَ السُّنَّةِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْكَنَ الْإِيمَانَ قُلُوبَنَا، وَأَنَارَ بِالْإِسْلَامِ فُهُومَنَا، وَبَصَّرَنَا مَعَالِمَ دِينِنَا، فَهُوَ الْمَالِكُ لَنَا وَلِنُفُوسِنَا، أَمْلَكَ مِنَّا لَهَا، فَمَنَّ عَلَيْنَا بِخَيْرِ دَيْنٍ، وَأَكْرَمِ رَسُولٍ، وَأَنْوَرِ زَمَانٍ، فَوَهَبَ لَنَا مِنْ لَطِيفِ لَطْفِهِ، مَا لَمْ نَكُنْ نُحْسِنُ أَنْ نَتَمَنَّاهُ لِأَنْفُسِنَا، وَهَدَانَا لِدَيْنٍ لَمْ تَكُنْ عُقُولُنَا تَقْدَحُ إِلَى عُلُومِهِ، وَحَبَّبَ إِلَيْنَا دِينًا لَا نَقْبَلُ مِنَ الْأَدْيَانِ غَيْرَهُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] . وَرَضِيَ لَنَا دِينًا، فَلَمْ يَبْلُنَا بِالشَّكِّ فِيهِ، فَقَالَ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] . وَجَعَلَ قَوَاعِدَهُ الْإِيمَانَ بِشَرَائِعِ مَعَانِيهِ، فَحَبَّبَ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ، كَمَا كَرَّهَهُ إِلَى غَيْرِنَا، فَقَالَ: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ [الحجرات: ٧] . وَأَلْزَمَنَا الْمَنَّانُ عَلَيْنَا إِلْزَامًا لَا نَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا جَعَلَهُ بِمَجَاتِنَا، إِذْ كُنَّا لَمْ نَعْرِفْ رَشْدَنَا إِلَّا بِتَعْرِيفِهِ لَنَا، فَقَالَ ﷿: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦] . فَسُبْحَانَ مَنْ مَنَّ عَلَيْنَا بِمَا إِنْ طَالَبَنَا بِشُكْرِهِ عَجَزْنَا، وَإِنْ طَالَبَنَا بِحَقِّهِ فِيهِ ضَعُفْنَا، وَإِنْ أَقَامَ عَلَيْنَا الْعَدْلَ فِي قَبِيحِ أَفْعَالِنَا أَهْلَكَنَا. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا، وَشَرَّفَنَا، وَبَصَّرَنَا، وَهَدَانَا، وَنَصَرَنَا، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ
Kitab: Syarh Madzahib Ahlis Sunnah · Pengarang: ابن شاهين
Baca halaman 317
Rujukan halaman ini: شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين، ص 317 (SanadKitab #13124, hlm. urut 321)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.