الْمُغِيرَةِ، فَكَذَّبُوهَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ". قَالَتْ: فَقُمْتُ فَوَضَعْتُ ثِفَالِي (١)، وَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ (٢) كَانَتْ [فِي] (٣) جَرٍّ، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُهُ - أَوْ: صَعَدْتُهُ (٤) - فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَصْبَحَ، فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: "إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً (٥)، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعْ أُسَبِّعْ لِنِسَائِي" (٦).
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِطُولِهِ (٧).
وَالثِّفَالُ (٨) هُوَ: الْجِلْدُ الَّذِي يُبْسَطُ الرَّحَى إِلَيْهِ حَتَّى يَقَعَ الدَّقِيقُ عَلَيْهِ.
فَقَوْلُهُ ﷺ: "لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ" إِضَافَةٌ بِلَامِ التَّمْلِيكِ، وَفَصْلٌ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ، وَلَوْ كَانَ مُكْثُهُ ذَلِكَ عِنْدَهَا عَلَى مَا زَعَمُوا؛ وَهُوَ أَنْ يَقْضِيَ لِلْغَيْرِ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهَا، وَلَا لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فِي ذَلِكَ مَعْنًى، وَلَمَا اخْتَارَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حَقَّهَا؛ حَيْثُ قَالَتْ: ثَلِّثْ، وَلَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ في التَّثْلِيثِ