مَسْأَلَةٌ (٥٥٥): وَمَنْ سُبِيَ مِنْهُمْ مِنَ (١) الْحَرَائِرِ رَقَّتْ، وَبَانَتْ مِنَ الزَّوْجِ؛ كَانَ مَعَهَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا (٢).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا سُبِيَا جَمِيعًا بَقِيَا عَلَى النِّكَاحِ (٣).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[٥٢٦٨] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ - رحمه الله تَعَالى -، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعْثًا إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقُوا عَدُوًّا، فَقَاتَلُوهُمْ، وَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فَكَأَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ؛ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٤) أَيْ: فَهُنَّ لَهُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ (٥).