شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، قَالَ: - وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ مُعَاذٍ - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: "كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟ ". قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ ". قَالَ: أَقْضِي بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ ". قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي لَا آلُو. قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ" (٢).
تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ الْإِمَامُ ﵀، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ: عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، عَنْ مُعَاذٍ ﵁ (٣).
[٥٤٩٧] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (٤)، أنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ ثَنَاؤُهُ - سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ كمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ". قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا، أَوْ مَا (٥) شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ (٦).