أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ قَالَا: لَا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (١).
وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْخَلِيلِ - أَوِ ابْنِ الْخَلِيلِ - قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ مِنْ ثَلَاثَةٍ، نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْيَمَنَ، وَلَا النَّبِيَّ ﷺ، وَلَا قَوْلَهُ: طِيبَا (٢).
[٥٦٠٤] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ، فَدَعَوْا بِتُرَابٍ، فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ، فَنَظَرَ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ، فَقَالَ: أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ؟ فَقَالَ: بَلْ أَسِرَّ. قَالَ: لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ. فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ: انْظُرْ. فَنَظَرَ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ؟ فَقَالَ: بَلْ أَسِرَّ. قَالَ: لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَلَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ أَمَرَ الثَّالِثَ فَنَظَرَ، وَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ؟ قَالَ: أَسِرَّ (٣). قَالَ: لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّا نَقُوفُ (٤)