٣٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَارِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ⦗١٤٢⦘، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يُبَشِّرُهُمْ قَالَ: «جَاءَكُمْ رَمَضَانُ جَاءَكُمْ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» قَالَ ﵁: وَتَصْفِيدُ الشَّيَاطِينِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَيَّامَ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، وَأَرَادَ الشَّيَاطِينَ الَّتِي هِيَ مُسْتَرِقَةٌ السَّمْعَ، أَلَا تُرَاهُ قَالَ: مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ؟ لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ كَانَ وَقْتًا لِنُزُولِ الْقُرْآنِ إِلَى السَّمَاءِ ⦗١٤٣⦘ الدُّنْيَا، وَكَانَتِ الْحِرَاسَةُ قَدْ وَقَعَتْ بِالشُّهُبِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ [الحجر: ١٧] ، وَالتَّصْفِيدُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُبَالَغَةٌ فِي الْحِفْظِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَيَّامَهُ وَبَعْدَهُ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الشَّيَاطِينَ لَا يَخْلُصُونَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ إِفْسَادِ النَّاسِ إِلَى مَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ؛ لِاشْتِغَالِ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ بِالصِّيَامِ الَّذِي فِيهِ قَمْعُ الشَّهَوَاتِ، وَبِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى الْإِشَارَةُ فِيمَا
Kitab: Fadha'ilul Auqat · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 141
Rujukan halaman ini: فضائل الأوقات للبيهقي، ص 141 (SanadKitab #13134, hlm. urut 39)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.