(فبعث معي أبو طلحة) زيد بن سهل الأنصاري زوج أم سلمة (١) (بعجزها) بضم الجيم بوزن رجل، وهو الورك، ولفظ البخاري: فبعث بوركيها أو بفخذيها (٢). (إلى النبي ﷺ، فأتيته بها، فقبلها) والورك فوق الفخذ.
وقد اختلف العلماء في العمل بحديث أنس هذا في جواز أكل الأرنب، فحكي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص تحريمه، وعن ابن أبي ليلى كراهته (٣).
وقد ذكر عبد الرزاق من حديث عبد الكريم بن أمية -وهو ضعيف- قال: قال: سأل جرير بن أنس (٤) رسول اللَّه ﷺ عن الأرنب، فقال: "أنبئت أنها تحيض فلا آكلها". وهو منقطع (٥).
وذكر النسائي عن موسى بن عقبة (٦) قال: أتي رسول اللَّه بأرنب قد شواها رجل، فقال له: يا رسول اللَّه، إني رأيت بها دمًا. فتركها رسول اللَّه ﷺ فلم يأكلها، وقال لمن عنده: "لو اشتهيتها أكلتها" (٧).
وغاية هذين الحديثين يدلان على استقذارها مع جواز أكلها، وعند (٨) الشافعي يحل أكلها (٩).