فيقولون: نساب بن عامر. واللَّه أعلم.
(وأن رجلا جاء بأرنب قد صادها، فقال: يا عبد اللَّه بن عمرو، ما تقول) في هذِه. (قال) عبد اللَّه بن عمرو (قد جيء بها إلى رسول اللَّه ﷺ وأنا جالس) عنده (فلم يأكلها) قال ابن [قدامة] (١) (٢): لم نعلم قائلا بتحريمها إلا شيئًا روي عن عمرو بن العاص. يعني: راوي هذا الحديث، ويحتمل أن يكون ترك أكلها شفقة على أولادها، فقد جاء في رواية أنها كانت معها على ما رواه أحمد والنسائي عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي رسول اللَّه ﷺ بأرنب ومعها صنابها وأدمها، فوضعها بين يديه، وأمسك رسول اللَّه ﷺ فلم يأكل وأمر أصحابه أن يأكلوا (٣) (ولم ينه عن أكلها) لعدم تحريم أكلها.
(وزعم) فيه استعمال زعم للمحقق وأكثر استعمالها فيما يشك فيه (أنها تحيض) وذكر عبد الرزاق عن جرير بن أوس سأل رسول اللَّه ﷺ عن الأرنب فقال: "لا آكلها؛ أنبئت أنها تحيض" (٤). تقدم أنها تكون عاما ذكرًا [وعاما أنثى] (٥) كالضبع، فتلقح في حال الذكورة وتحيض وتلد في حال الأنوثة، ذكره الجاحظ (٦).
* * *