وقيل: أربع أحدثت بعد رسول اللَّه ﷺ: الموائد، والمناخل، والأشنان، والشبع. ثم قال: لسنا نقول: الأكل على المائدة منهي عنه نهي كراهة أو تحريم؛ إذ لم يثبت فيه نهي، فليس كل ما أبدع منهيًّا عنه، بل المنهي عنه بدعة تضاد سنة ثابتة وترفع أمرًا من الشرع مع بقاء علته، بل الإبداع قد يجب في بعض الأحوال إذا تغيرت الأسباب، وليس في المائدة إلا رفع الطعام عن الأرض ليتيسر الأكل، ففي المائدة تيسير للأكل فهو أيضًا مباح (١). (ولو كان حرامًا ما أكل على مائدة رسول اللَّه ﷺ) واحتجاج ابن عباس حجة على من قال: الأكل منها حرام. ذكر ذلك أبو حامد الإسفراييني عن مالك، ووجهه أن النبي ﷺ لا يقر على باطل.
[٣٧٩٤] (حدثنا) عبد اللَّه بن محمد (٢) (القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة) أسعد (بن سهل (٣) بن حنيف، عن عبد اللَّه بن عباس، عن خالد بن الوليد ﵁ أنه دخل مع رسول اللَّه ﷺ، بيت ميمونة) زوج النبي ﷺ، وهي خالته وخالة ابن عباس (فأتي بضب) هو دويبة تأكله الأعراب، وتقول العرب: هو قاضي الطير والبهائم. زاد في البخاري: قدمت به أختها حفيدة من نجد، فقدمت الضب لرسول اللَّه ﷺ، وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يحدث به ويسمى له (٤).