(وقال: من أكلهما فلا يقرب) بفتح الراء (مسجدنا) تقدم (وقال: إن كنتم لابد آكليها) أي: إن كنتم لابد لكم أن تأكلوا منهما أو من أحدهما (فأميتوهما طبخًا) معناه: من أراد أكلهما فليمت رائحتهما. أي: يذهب ويكسر رائحتهما بالطبخ، وإماتة كل شيء كسر قوته (١) وحدته، ومنه قولهم: قتلت الخمر إذا مزجتها بالماء وكسرت حدتها (قال) المصنف (يعني) بهما (البصل والثوم) وما في معناهما.
[٣٨٢٨] (حدثنا مسدد، حدثنا الجراح) بن مليح بن عدي الرؤاسي، ورؤاس بطن من بني عامر بن صعصعة (أبو وكيع) أخرج له مسلم في الصلاة (٢).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد اللَّه السبيعي الهمداني (عن شريك) ابن حنبل، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣)، ولم يذكر المصنف والترمذي (٤) له غير هذا الحديث.
(عن علي ﵁ قال: نهى) رسول اللَّه ﷺ (عن أكل الثوم إلا مطبوخًا) هذا النهي للكراهة لا للتحريم؛ لما روى أبو أيوب أن النبي ﷺ بعث إليه طعام لم يأكله النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، أحرام هو؟ قال: "لا، ولكني اكرهه من أجل ريحه". قال الترمذي: حديث حسن صحيح (٥).