"الثقات" (١).
(أنه سأل عائشة ﵂ عن البصل) وأكله (فقالت: إن آخر طعام رسول اللَّه ﷺ طعام فيه بصل) فيه فضيلة أكل البصل، وأن النهي عن أكله إنما هو نيئ (٢) لكراهة ريحه، فأما إذا أميت طبخًا فلا كراهة في أكله، بل هو نافع، وفيه جواز أكله للمريض بل استحبابه، فإن النبي ﷺ ما أكله في مرضه الذي مات فيه إلا لحكمة، ولعل السر في ذلك دفع السم الذي كان في الذراع من اليهودية؛ لما روى البخاري عن عائشة أنه قال في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، وهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم" (٣). وقد قال الأطباء: إن أكله يجذب الدم ويدفع ضرر السموم (٤).
* * *