العروس تحتفل وتختضب وتكتحل، وكل شيء تفتعل، غير أن لا تعصي الرجل، ويروى عوض تفتعل: [تنتعل] (١)، وعوض تختضب: تقتال فأراد ﵇ بهذا المقال تأنيب حفصة والتأديب لها، تعريض؛ لأنه ألقى إليها سرًّا فأفشته، على ما شهد به التنزيل في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (٢). قال ابن قتيبة: تزعم [المجوس] (٣) أن ولد الرجل من أخته إذا خط على النملة شفي صاحبها (٤). وقد تخرج القروح في غير الجنب فترقى فتذهب بإذن اللَّه تعالى.
(كما علمتيها) الياء تولدت عن التاء (الكتابة) فيه دليل على جواز تعليم النساء الكتابة، وأما حديث: "لا تعلموهن الكتابة ولا تسكنوهن الغرف وعلموهن [الغزل و] (٥) سورة النور" (٦) فالنهي عن تعليم الكتابة