وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها، فلزم الاشتكاء ساعة حكايته إذ هو خلاف النفي. قلت: الساعة بالنصب على الصحيح، خلاف ما ضبطه الزركشي بالجر، وعلى النصب فهي للعطف، فالمعطوف داخل في المعطوف عليه إما في زيادة كـ: مات الناس حتى الأنبياء. أو نقص كـ: زارك الناس حتى الحجامون حتى الساعة من النقص. أي: ما زالت الشكوى موجودة مع النقص حتى الساعة، ومنه: أكلت السمكة حتى رأسها.
وفي هذا الحديث معجزة للنبي ﷺ، وهذا الحديث من ثلاثيات البخاري، ذكره في غزوة خيبر (١)، والثلاثة للمصنف، لكن زاد ابن الصباح عن مكي بن إبراهيم فصار من رباعيات المصنف.
[٣٨٩٥] (حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد (٢) ربه بن سعيد) الأنصاري أخي يحيى (عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، من فقهاء التابعين، وكانت في حجر عائشة.
(عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يقول للإنسان) المريض (إذا اشتكى يقول بريقه) زاد مسلم: أو كان به قرحة أو جرح، فقال النبي ﷺ بإصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها (٣).