من كبار العلماء (عن محمد بن إسحاق) صاحب "المغازي" (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة ﵂ قالت: أرادت أمي) وهي أم رومان زينب زوج أبي بكر الصديق، توفيت سنة ست، نزل رسول اللَّه ﷺ في قبرها واستغفر لها (أن تسمني) أصلها: تسمنني بنونين، فأدغمت الأولى في الثانية وشددت (لدخولي على رسول اللَّه ﷺ) رواه ابن ماجه من طريق يونس بن بكير، عن هشام بن عروة (١)، ويونس بن بكير احتج به مسلم، واستشهد به البخاري، ولفظ ابن ماجه: كانت أمي تعالجني للسمنة تريد أن تدخلني على رسول اللَّه ﷺ فما استقام لها ذلك حتى أكلت (٢).
(فلم أقبل عليها بشيء مما تريد حتى أطعمتني) وفيه دليل على تسمين المرأة لزوجها قبل الدخول السمن المعتدل دون المفرط، وتكون بالأشياء الرخيصة دون ما يستعمل في هذا الزمان بالأثمنة الكثيرة كالفستق، ودهن اللوز والأهليلجات، وغير ذلك مما يحتاج إلى ثمن كثير، بل تسمن برخيص الثمن -كما في الحديث- والسمن مطلوب في الزوجة، كما يطلب الجمال، وتحسين المرأة عند الدخول؛ لأنه أوقع في القلوب، وجالب للمحبة، وطول الصحبة، وذلك كما في النظر قبل الدخول إلى الزوجة، وغير ذلك مما ندب الشرع إليه من مراعاة أسباب الألفة.