المصنف والنسائي (١) له غير هذا الحديث (حدثنا قطن بن قبيصة) ولي إمرة أصبهان (عن أبيه) قبيصة بن مخارق بن عبد اللَّه الهلالي ﵄، من بني هلال بن عامر بن صعصعة، له وفادة، ونزل البصرة.
(سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: العيافة) بكسر العين المهملة (٢) وفاء بعد الألف، هي: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها وأصواتها، وهو من عادة العرب كثيرًا، ومنه قول لبيد:
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصا ... ولا زاجرات الطير ما اللَّه صانع (٣)
يقال: عافت تعيف عيفًا إذا زجر وحدس وظن، وبنو أسد يذكرون بالعيافة ويوصفون بها. قيل عنهم: إن قومًا من الجن تذاكروا عيافتهم فأتوهم فقالوا: ضلت لنا ناقة، فلو أرسلتم معنا من يعيف، فقالوا لغليم منهم: انطلق معهم، فاستردفه أحدهم، ثم ساروا فلقيهم عقاب كاسرة أحد جناحيها، فاقشعر الغلام وبكى، فقالوا: مالك؟ فقال: كسرت جناحًا ورفعت جناحًا، وحلفت باللَّه صراحًا ما أنت بإنسي ولا تبغي لقاحًا (٤).
(والطيرة) بكسر الطاء، وفتح المثناة تحت، وقد تسكن، وهي