فقوله) لا (صفر. قال: سمعت أن أهل الجاهلية يستشْئمون) وزنه يستفعلون من الشؤم، فإنه بهمزة مكسورة بعد سكون الشين المعجمة (بصفر) ويكرهونه كما يكرهون الشتم، ويتخذون فيه الشؤم، فأبطله النبي ﷺ بقوله: (لا صفر) أي: لا شؤم فيه، فلا تتخذوا الشؤم فيه.
(قال محمد) بن راشد (وقد سمعنا من يقول: ) عن الصفر (هو وجع يأخذ في البطن) أي: بطن الإنسان عند الجوع يجد كأن دودًا ينهش في بطنه (فكانوا يقولون: هو يَعْدِي) بفتح أوله، بل كانت تراه أعدى من الجرب، وأنه يعدي كما يعدي الجرب، وأنشدوا:
ولا يتأرى لما في القِدْر يرقبه ... ولا بعض على شرسوفه الصفر (١)
وإلى هذا التفسير ذهب مطرف وابن وهب وابن حبيب (٢)، وهو اختيار أبي عبيدة (٣).
[٣٩١٦] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي (ثنا هشام) الدستوائي (عن قتادة، عن أنس ﵁، أن النبي ﷺ قال: لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأْل) بسكون الهمزة بعد الفاء، جمعه فُؤول بضم الفاء والهمزة (٤)، وقد أولع الناس بترك الهمز في المفرد، والفأل يكون في