٢ - باب فِي بَيْعِ المُكاتَبِ إِذا فُسِخَتِ الكتابَةُ
٣٩٢٩ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قالا: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جاءَتْ عائِشَةَ تَسْتَعِينُها في كِتابَتِها، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتابَتِها شَيْئًا فَقالَتْ لَها عائِشَة: ارْجِعي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضي عَنْكِ كِتابَتَكِ وَيَكُونَ وَلاؤُكِ لي فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهُلِها فَأَبَوْا وَقالُوا إِنْ شاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ لَنا وَلاؤُكِ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَها رَسُول اللَّهِ ﷺ: "ابْتاعي فَأَعْتِقي فَإِنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". ثُمَّ قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: "ما بالُ أُناسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ في كِتابِ اللَّهِ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ في كِتابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ" (١).
٣٩٣٠ - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ ﵂ قالَتْ: جاءَتْ بَرِيرَةُ لِتَسْتَعِينَ في كِتابَتِها فَقالَتْ إِنّي كاتَبْتُ أَهْلي عَلَى تِسْعِ أَواقٍ في كُلِّ عامٍ أُوقيَّةٌ فَأَعِينِينَي. فَقالَتْ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّها عَدَّةً واحِدَةً وَأُعْتِقَكِ وَيَكُونَ وَلاؤُكِ لي فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِها وَساقَ الحَدِيثَ نَحْوَ الزُّهْري زادَ في كَلامِ النَّبي ﷺ في آخِرِهِ: "ما بالُ رِجالٍ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ يا فُلانُ والوَلاءُ لي إِنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" (٢).
٣٩٣١ - حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الأَصْبَغِ الحَرّاني حَدَّثَني مُحَمَّدٌ -يَعْني ابن سَلَمَةَ- عَنِ ابن إِسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عائِشَةَ ﵂ قالَتْ: وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحارِثِ بْنِ المُصْطَلِقِ في سَهْمِ ثابِتِ ابْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ أَوِ ابن عَمٍّ لَهُ فَكاتَبَتْ عَلَى نَفْسِها وَكانَتِ امْرَأَةً مَلَّاحَةً تَأْخُذُها