وقرأ الأعمش: (يا مال) على لغة من ينتظر الحرف، كذا قال أبو حيان (١)، قال ابن جني: وللترخيم في هذا الموضع سر، وذلك أنهم لعظم ما هم عليه خفت قواهم وذلت أنفسهم وصغر كلامهم، فكان هذا من موضع الاختصار ضرورة (٢).
[٣٩٩٣] (حدثنا نصر بن علي) الجهضمي (قال: أنا أبو أحمد) الحسين بن محمد المروزي، سكن بغداد، وكان يحفظ (٣) قال: (أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد) النخعي (عن عبد اللَّه) بن مسعود ﵁ (قال: أقرأني رسول اللَّه ﷺ: (إني أنا الرزاق ذو القوة المتين) رواه الترمذي بهذا اللفظ عن إسرائيل، عن أبي إسحاق وقال: حديث حسن صحيح (٤).
قرأ ابن محيصن (الرازق) (٥) كما قرأ: (وفي السماء أرزاقكم) اسم فاعل (٦)، وهي قراءة حميد. وقرأ الأعمش وابن وثاب (المتينِ) بالجر صفة لـ ﴿الْقُوَّةِ﴾ على معنى الاقتدار (٧)، قاله الزمخشري (٨)، وكأنه قال: ذو الأيد. وأجاز أبو الفتح أن يكون صفة لـ ﴿ذُو﴾ وخفض على الجوار كقولهم: هذا جحر ضب خرب (٩).