وقد أمر رسول اللَّه ﷺ بإعطاء الأعرابي الذي جذبه بردائه حتى أثرت حاشية الرداء في صفحة عنق رسول اللَّه ﷺ وقال له: أعطني من مال اللَّه الذي عندك (١).
وفيه إشارة للصوفية إذا أكلوا وغاب أحدهم أن يدخروا له من الفتوح الذي جاء في غيبته.
(قال: فنظر) إليه الأعرابي. وللصحيحين: فخرج النبي ﷺ ومعه قباء وهو يريه محاسنه، وهو يقول: "خبأت هذا لك، خبأت هذا لك" (٢) وترجم البخاري على هذا الحديث في الهبة: باب كيف يقبض العبد والمتاع (٣)، ووجه هذِه الترجمة أن القباء من الأمتعة، وهي تقبض بالنقل كالعبد وغيره من سائر المنقولات.
(زاد) يزيد (ابن موهب) بعد قوله (فنظر إليه: مخرمة ثم اتفقا) يعني: قتيبة ويزيد. (قال) رسول اللَّه ﷺ (رضى مخرمة) وللنسائى: فلبسه مخرمة (٤). بهذا القباء.
فيه: أن قرائن الأحوال تدل على ما في الباطن، فإن النبي ﷺ ظهر له بقرينة نظره إليه أنه رضي به.
(قال قتيبة) بن سعيد (عن) عبد اللَّه (ابن أبي مليكة لم يسمه) يعني: مخرمة، كما في رواية ابن موهب.
* * *