وفيه: فضيلة لبس البياض؛ فإنه أطهر من غيره لما يظهر فيه من النجاسة، فإن أدنى شيء يقع عليه يظهر فيغسل فيكون نقيًّا، كما في قوله ﵇: "ونقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس" (١) (وكفنوا فيها موتاكم) فيه أن أفضل ما يكفن فيه الميت من الألوان البياض كما تقدم عن ابن ماجه: "إن أحسن ما زرتم اللَّه به في قبوركم البياض" (٢) وفيه كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب بيض. (وإن خير أكحالكم الإثمد) بكسر الهمزة والميم، وهو حجر يتخذ من الحجر الأسود (يجلو البصر وينبت الشعر) أي: ينبت شعر أهداب العين، وللترمذي: وكانت له ﷺ مكحلة يكتحل منها كل ليلة، ثلاثة في هذِه، وثلاثة في هذِه (٣). ورواية الطبراني: "فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر" (٤) وتقدم الحديث بسنده في كتاب الطب في باب الأمر بالكحل (٥).
* * *